لي موقف العام الماضي مع مشرفة تربوية دعم وضعتني في موقف صعب اجبرني على التعامل الحازم معها
ومع اعتذاري لها الا اني لست نادما ولو ذرة مع ردة فعلي تجاهها
موقفها كان مستفزا بكل ما تعنيه الكلمة
ليس لي بل لكل من في القاعة
وش رايكم نترك القصة إلى بعد صلاة العصر
في احد البرامج الموجهه إلى المشرفات التربويات دار حوار حول جزئية معينة تتعلق بالبرنامج
قامت إحدى المشرفات بالتعليق على الفكرة ثم دخلت في فكرة ثانية تنتقد فيها شيئا يتعلق بالوزارة
كان كلامها في البداية مفيدا ثم تحول إلى مداخلة طويلة
أشرت إليها بالشكر على المداخلة لكنها واصلت حديثها بشكل متتابع
أعدت عليها الإشارة مرة أخرى ان يكفي ماذكرتيه واننا في حاجة للعودة إلى البرنامج
لم تلتفت لاشارتي وبدأت عيون المشرفات يحدقن النظر فيني تارة وفي المتدربة تارة
ثم هي في مداخلتها تطرح أسئلة ترغب في اجابتها مني
قلت في نفسي لعلي اعطيها دقيقتين لتنتهي من هذه المداخلة الغريبة
لم تكن مستعدة ابدا للتوقف
منحتها من الوقت ما يعذرني كمدرب لو فكرت في اتخاذ موقف وللمرة الرابعة أشير إليها ان تتوقف لكن لا توقف
مازالت مستمرة والنظرات تحاصرني كمدرب مع متدربة لا تلتفت لأي إشارة
شعرت مع كل دقيقة تزيد ان اغلب المتدربات اصبحن في صفي وكان القرار قد أصبح جاهزا للتعامل مع هذا الموقف
تركتها تتكلم حتى انتهت وقمت بالجلوس على الطاولة حتى نطقت اخر كلمة في راسها
التهمني المشرفات بالتحديق ترقبا لردة فعلي
بعد أن ختمت كلامها طلبت مني التعليق
تجاهلتها تماما وعدت لإكمال موضوع البرنامج دون أن اعلق على كلامها أو أسئلتها بحرف واحد
أدركت حجم الحرج الذي سببه لها تجاهلي ولم تكن ردة فعلها عادية بل انصرفت عني وقامت تنظر طوال الوقت في الجدار معاقبة لي
لحظات
جلست طال الفترة الأولى تنظر للجدار لاتفارق عيناها اياه كما ينظر الهندوس لبقرهم المقدس
خرجت من القاعة للاستراحة وانا اتناول الشاي شعرت بضيق من موقفي معها وقررت الاعتذار لها في بداية الفترة الثانية
عندما عدت اعتذرت لها أمام الجميع لكن الموقف يبدو أكبر من ان تسامح فما زالت نظراتها لاتفارق جدارها المقدس
بعد مرور ساعتين من الفترة الثانية قلت اختاروا لي متدربة تستحق هذا الكتاب
اختطف المشرفات الكتاب واشاروا إلى انها التي تستحق الكتاب
وطلبت من الجميع التصفيق لها لكنها مازالت رافضة الصلح ولو تدخلت الأمم المتحدة في الموضوع
انا انتهى الموضوع من جهتي وواصلت البرنامج كما يجب أن يكون
بعد نهاية البرنامج عادة تكتب كل متدربة رأيها الشخصي في البرنامج وتعمدت ان اعرف ورقتها من بين الورقات
كتبت فيها كل سلبيات الأمم السابقة والأمم اللاحقة
مدرب ممل برنامج ممل وووووو
قرأت كلامها وانا في السيارة ومباشرة قمت بتمزيق الورقة وهي عادة لي مع أي كلام سلبي محض
تقبل نفسي النقد مهما كان قاسيا لكن الكلام السلبي لا
بل حتى في المحادثات في الواتس لا احتفظ باي محادثة سلبية
انتهى البرنامج وعادت المتدربة مع زميلاتها لحضور برنامج اخر
بين البرنامجين تقريبا شهر
فوجئت بتفاعل المتدربة منذ الثانية الأولى للبرنامج بل كانت نجمة البرنامج الأولى
طيب وين الجدار المقدس
سلوك غريب عجزت عن تفسيره حتى الساعة
وكانت اجاباتها تفيض بالتقدير والاحترام والإيجابية
بعد نهاية البرنامج حرصت أيضا أن أعرف ماذا ستكتب
وجدتها تتكلم عن ان المدرب ممتع
ممتع يا مجرمة
توك قبل شهر تقولين مدرب ممل وبرنامج ممل
هل تظن المدرب ثعبانا يغير جلده بين حين وآخر
قالت مدرب ممتع وبرنامج ممتع وقامت تذكر من الإيجابيات ما يفوق الوصف
عادتي لا أهتم بكلام الشخصية المتقلبة التي يكون رأيها في الشيء حبيس اللحظة
هذه حكايتي مع متدربة الجدار المقدس
وسلامتكم
✍️الدكتور مسفر بن ناصر القحطاني
ليس المهم ما حدث .. بل ما يكشفه هذا الموقف (تحليل وتأمل) ..
أثر لاينسى
جدة
الجمعة ٢٥ محرم ١٤٤٨
١٠ يوليو ٢٠٢٦

