● مصنع الأفكار 🏭🧠

screenshot ٢٠٢٦٠٧٠٨ ١٨٤٠٣٩ gallery


هناك أشياءٌ لا تُرى  ..  لكنها تحكم كلَّ ما نراه  .
لا يلتفت الناس إلى مصانعها .. لأنها لا تُقيم مداخن في السماء .. ولا يخرج منها دخان .. ولا يسمع أحدٌ ضجيج آلاتها .
ومع ذلك… فهي لا تتوقف عن العمل لحظةً واحدة .
فحين يهدأ النهار .. ويطوي الناس صفحات أعمالهم .. تبدأ صفحةٌ أخرى لا يراها أحد .
صفحةٌ لا تُفتح على مكتب .. ولا بين دفتي كتاب .. بل في مكانٍ أعمق من ذلك كله… داخل الإنسان نفسه .
في كل دقيقة .. وفي كل موقف .. وفي كل كلمةٍ نسمعها .. هناك مصنعٌ صامتٌ يشتغل في أعماقنا .. يعيد تشكيل العالم من جديد .. ثم يسلّمه إلينا في صورة فكرة .
ولذلك نخرج من الحدث الواحد مختلفين…
لا لأن الحدث تغيّر…
بل لأن المصانع التي استقبلته لم تكن واحدة .
قد يقف اثنان أمام المشهد نفسه…
فيرى أحدهما فرصة…
ويراه الآخر تهديدًا.
يسمعان الكلمة ذاتها…
فتبني أحدهما…
وتكسر الآخر.
ويعيشان العمر نفسه…
لكن أحدهما يزداد اتساعًا كلما مرّت به الأيام .. بينما يزداد الآخر انغلاقًا…
حتى ليبدو وكأن كليهما عاش في عالمٍ غير عالم الآخر.
ولسنواتٍ طويلة .. كنت أظن أن الأفكار تولد في اللحظة التي تخطر فيها على الذهن…
حتى جاء ذلك الحوار الذي دار في مجموعتنا .. فغيّر ترتيب الصورة كلها .
وفي خضمِّ حوارٍ فكريٍّ بدا في بدايته سؤالًا عابرًا…
أخذت الفكرة تكبر أمام أعيننا شيئًا فشيئًا؛ كأن أحدًا يزيح الستار عن غرفةٍ كانت موجودة طوال الوقت .. لكننا لم ننتبه إليها من قبل .
بدأت بكلماتٍ قليلة…
ثم راحت تتسع دائرةً بعد أخرى .. حتى شعرت أنني لا أتابع حوارًا .. بل أشهد ولادة فكرة .
وحين كتب الدكتور مسفر بن ناصر القحطاني كلماته .. لم أشعر أنها جاءت لتضيف إلى الإنسان معلومة…
بل جاءت لتغيّر المكان الذي كان يظن أن معلوماته تولد منه ..

file 000000000418720a80dbc78a978277c3


وأنا أتنقل بين عباراته .. لم أشعر أنني أمام درسٍ في التنمية البشرية .. ولا أمام تقسيمٍ جديدٍ للتفكير .. بل أمام بابٍ فُتح فجأة على غرفةٍ لم أزرها من قبل…
غرفةٍ اسمها العقل .
لكن ليس العقل الذي نحفظ تعريفاته في الكتب…
بل العقل الذي يصنعنا كل يوم .. ونحن نظن أننا نحن الذين نصنعه .
لطالما اعتقد الإنسان أن أفكاره تخصه .
يقول :
“أنا أرى …”
“أنا أؤمن …”
“أنا مقتنع …”
ويكاد يجزم أن كل فكرةٍ تسكن رأسه وُلدت فيه .
لكن …
هل سأل نفسه يومًا:
من أين جاءت ؟
كم فكرةٍ دافعنا عنها سنوات .. ثم اكتشفنا أنها لم تكن فكرتنا أصلًا ؟
قالها أبٌ فحفظناها .
ورددها معلمٌ فآمنا بها .
وأقنعنا بها صديق .
أو عشنا موقفًا عابرًا .. فحوّلناه إلى قانونٍ نحاكم به الحياة كلها .
ومنذ ذلك اليوم…
صرنا نظن أننا نفكر .
بينما كنا .. في كثيرٍ من الأحيان…
نكرر .
ولهذا استوقفني السؤال الذي بدأ به الحوار في مجموعتنا .
كان سؤالًا صغيرًا في حجمه…
كبيرًا في أثره .
ما العلاقة بين التفكير… والأفكار… والاعتقادات ؟

وقبل المضي في الجواب  ..
نبَّه الدكتور مسفر بن ناصر القحطاني  ..
وأكَّد على أمرٍ مهم  ..
وهو أن المقصود بالاعتقادات هنا ليس العقيدة الدينية ولا أصول الإيمان  ..
فهذه حقائق ثابتة لا تكون محل هذا التقسيم  ..
ولا تدخل في دائرة المراجعة التي يقصدها ..
وإنما المقصود الاعتقادات الذهنية التي يكوّنها الإنسان عن نفسه  ..
والناس ..
والحياة  ..
وهي التي تتشكل بالبيئة  ..
والتجارب  ..
والتربية  ..
والتعليم   ..
والعادات  ..
وما يلتقطه العقل من أفكار الآخرين  ..
وهذه هي التي قد تصح  ..
وقد تخطئ  .. 
وقد تحتاج إلى مراجعة  ..
وتطهير  ..
وإعادة بناء  .
في البداية بدا السؤال كأنه يبحث عن تعريفات ..
لكن شيئًا آخر كان يتشكل بهدوء ..
خرج تشبيهٌ جميل يشبّه الاعتقادات بالمنبع .. وطريقة التفكير بالمجرى .. والأفكار بالماء ..
ثم أضاف الدكتور فكرةً قلبت المشهد كله . .
قال:
الأفكار لها مصدران…
الأول:
طريقة تفكيري .
والثاني:
طريقة تفكير غيري ..
وتوقفت…
ليس عند العبارة…
بل عند ما وراءها .
لأنها لم تكن تصف فكرةً…
بل كانت ترسم مصنعًا .
ومنذ تلك اللحظة .. لم أعد أرى العقل كما كنت أراه من قبل .
كل مصنعٍ في الدنيا يحتاج إلى شيئين:
آلةٍ تصنع…
وموادَّ خام تدخل إليها .
فإذا كانت الآلة متقنة…
وأُدخلت إليها مواد جيدة…
خرج المنتج جيدًا ..
وإذا فسدت الآلة…
أو فسدت المواد…
فسد كل ما يخرج منها .
وهكذا الإنسان .
طريقة التفكير…
هي المصنع .
أما الأفكار التي يلتقطها من الحياة .. ومن الكتب .. ومن الناس .. ومن المواقف…
فهي المواد الخام .
ثم تبدأ عملية التصنيع .
وحين تنتهي…
لا تخرج قطعةً من الحديد…
ولا ثوبًا…
ولا جهازًا…
بل تخرج فكرةً .
قد تغيّر عمرًا كاملًا ..
ومن هنا جاءت أجمل مفاجآت الدكتور .
فهو لم يقسم الناس بحسب ذكائهم . .
ولا بحسب شهاداتهم .
ولا بحسب ثقافاتهم .
بل بحسب حالة المصنع. ..
وحالة المواد التي تدخل إليه .
وهنا ظهرت الأنواع الأربعة .
لكنني .. وأنا أتأملها .. لم أرها جداولَ نظرية .
بل رأيت أربعة بشر .
أربعة أعمار .
أربع حكايات .
أما الأول…
فهو الإنسان الذي رزقه الله مصنعًا نظيفًا ..
تعلم أن يسأل قبل أن يصدق ..
وأن يتأمل قبل أن يحكم ..
وأن يراجع نفسه قبل أن يراجع الناس ..

ثم لم يكتف بذلك …
بل صار شديد الحرص فيما يسمح له بالدخول إلى عقله …
لا يأخذ فكرةً إلا ممن يحترم طريقة تفكيرهم ..
ولا يستعير رأيًا إلا من عقلٍ يعرف قيمة الدليل ..
ولا يجعل كل صوتٍ عابرٍ شريكًا في بناء قناعاته ..
هذا الإنسان …
لا عجب أن تخرج أفكاره متزنة ..
فالمصنع صالح …
والمواد الخام صالحة ..
وكيف يخرج الاعوجاج …
إذا استقام الأصل ؟

لكن الحياة لا تُبنى دائمًا على الصورة المثالية ..
فهناك من يبدأ رحلته وهو يحمل مصنعًا متينًا …
غير أن المواد الخام التي لا تكف عن الوصول إليه .. لم تكن على المستوى نفسه ..
هنا تبدأ الحكاية الثانية ..
إنسانٌ تعلّم أن يفكر جيدًا…
لكن أصواتًا كثيرة أحاطت به ..
كل واحدٍ منها يحمل تفسيرًا مختلفًا للحياة ..
هذا يورثه خوفًا لا أصل له ..
وذاك يغذيه بالخرافة ..
وثالثٌ يبني أحكامه على حادثةٍ واحدة .. ثم يعممها على البشر جميعًا ..
ورابعٌ يلبس أوهامه ثوب الحكمة حتى يصدقها الناس ..
في البداية يظن صاحب المصنع الجيد أنه محصّن ..
لكن مع تكرار دخول هذه المواد .. يحدث ما سماه الدكتور ــ بدقة لافتة ــ التصادم ..
تصطدم الفكرة الجديدة بما استقر في العقل من معايير صحيحة ..
ويبدأ العقل يسأل ..
هل ما أسمعه يستحق أن يبقى ؟
هل هذه الفكرة خرجت من دليل …
أم من خوف ؟
هل هي نتيجة تفكير …
أم مجرد ترديد لما يقوله الآخرون ؟
وهنا يولد أجمل ما في العقل البشري …
المراجعة .
إنها اللحظة التي لا يرفض فيها الإنسان الفكرة لأنها جديدة …
ولا يقبلها لأنها شائعة …
بل يعرضها على مصنعه .. ويتركه يحاكمها ..
ولهذا قال الدكتور إننا نحتاج أحيانًا إلى تطهير الأفكار ..
ولم تكن كلمة “التطهير” مبالغة ..
فالإنسان لا ينظف بيته مرةً واحدة في العمر ..
ولا يكتفي بغسل نافذته يومًا ثم يتركها للغبار سنوات ..
فكيف يظن أن عقله لا يحتاج إلى تنظيف ؟
كم فكرةٍ دخلت إلينا على هيئة نصيحة …
ثم اكتشفنا بعد زمن أنها كانت قيدًا ؟
وكم قناعةٍ حملناها لأنها قيلت لنا ونحن صغار …
لا لأنها كانت صحيحة ؟
إن بعض الأفكار لا تسقط بالحجة وحدها …
بل تحتاج إلى شجاعة الاعتراف بأنها لم تعد تشبهنا ..
أما الحكاية الثالثة …
فهي أكثر إنصافًا مما نظن ..
إنسانٌ لم يُرزق منذ البداية طريقة تفكيرٍ ناضجة ..
يستعجل الأحكام ..
ويخلط بين الرأي والحقيقة ..
ويستدل بالموقف الواحد على العالم كله ..
ومع ذلك …
شاء الله أن يحيط به أناسٌ يفكرون بعقولٍ كبيرة ..
كل جلسةٍ معهم كانت نافذة ..
وكل حوارٍ معهم كان مراجعة ..
وكل فكرةٍ يسمعها كانت تضع سؤالًا جديدًا داخل مصنع
ه …


في البداية لم يتغير شيء ..
ثم بدأ شيءٌ صغير يهتز في الداخل ..
ثم اتسعت الشقوق في الجدار القديم ..
ثم بدأ المصنع نفسه يعيد ترتيب آلاته ..
وهنا لا تتغير الفكرة فقط …
بل يتغير الذي يصنع الفكرة ..
ولعل أجمل شاهدٍ على ذلك ما قالته إحدى الأخوات في مجموعتنا .. حين اعترفت ببساطة صادقة :
كنت أظن أنني وصلت إلى قدرٍ كبير من التميز… لكن عندما عرفت هذه المجموعة بدأت أراجع نفسي ..
هذه الجملة لم تكن مجاملة ..
كانت لحظة تحول ..
فالبيئة الجديدة لم تمنحها أفكارًا فحسب…
بل دفعتها إلى إعادة النظر في طريقة التفكير التي كانت تقيس بها نفسها ..
وهذا أعظم أثر يمكن أن تصنعه الصحبة الصالحة ..
إنها لا تعطيك أجوبةً جاهزة…
بل تعلمك كيف تسأل السؤال الصحيح ..
ثم تبقى الحكاية الأخيرة…
وهي أكثر الحكايات وجعًا ..
مصنعٌ مضطرب…
ومواد خام مضطربة ..
طريقة تفكيرٍ لا تعرف ميزانًا دقيقًا ..
وأصواتٌ من حوله تزيد الاضطراب اضطرابًا ..
هنا يصبح التعميم حقيقة ..
وتتحول الشائعة إلى يقين ..
ويكفي موقفٌ واحد ليُصدر الإنسان حكمًا على أمةٍ كاملة ..
يبتسم له شخصٌ من بلدٍ ما…
فيقول:
“كل أهل هذا البلد طيبون.”
ويخطئ آخر…
فيقول:
“كلهم كذلك .”
لا لأن الوقائع قالت ذلك…
بل لأن المصنع لا يعرف كيف يفرّق بين الجزء والكل ..
وبين الاستثناء والقاعدة ..
وهنا لا يعود الخطر في الفكرة نفسها…
بل في الآلة التي صنعتها ..
فإذا بقي المصنع على حاله…
فإنه سيعيد إنتاج الأخطاء نفسها…
ولو تغيّرت الوجوه…
وتغيّرت الأزمنة…
وتغيّرت الأمكنة ..
ولهذا فإن إصلاح الفكرة وحدها لا يكفي ..
لأن المصنع سيصنع غدًا فكرةً تشبهها ..
ثم أخرى…
ثم أخرى ..
حتى يصبح الإنسان أسير دورةٍ لا تنتهي من الأخطاء التي يظنها حقائق
..

ولعل أخطر ما كشفه الدكتور في هذا النموذج .. أنه لم يجعل الإنسان ضحيةً لماضيه، ولا أسيرًا لما تربى عليه ..
بل ترك له بابًا مفتوحًا ..
بابًا اسمه…
المراجعة ..
وهنا بدأت أفهم لماذا يختلف الناس في استقبال الحقيقة نفسها ..
فليس كل من يسمعها يستطيع أن يغيّر بها حياته ..
لأن الحقيقة لا تدخل العقول بالطريقة نفسها ..
إنها تمر أولًا على المصنع ..
فإن كان المصنع يقظًا…
استقبلها، واختبرها، ثم منحها مكانها الصحيح ..
وإن كان معطلًا…
رفضها، أو شوّهها، أو أعاد إنتاجها بصورةٍ لا تشبهها ..
ولذلك لا يكفي أن نبحث عن الأفكار العظيمة…
بل ينبغي أن نسأل قبل ذلك :
هل أصبح عقلي قادرًا على استقبالها ؟
فقد تمر الحكمة أمام إنسان، فلا يرى فيها إلا كلمات ..
وتمر أمام آخر، فتغيّر عمره كله ..
ولم يكن الفرق في الحكمة…
بل في الذي استقبلها ..
ومن هنا فهمت سرَّ العبارة التي كثيرًا ما نرددها دون أن نتأملها:
“فلان تغيّر .”
والحقيقة…
أنه لم يتغيّر لأنه سمع فكرةً جديدة ..
بل لأنه أصلح المصنع الذي يستقبل الأفكار ..
فالإنسان قد يقرأ الكتاب نفسه عشر مرات…
وفي المرة الحادية عشرة فقط يفهمه ..
ليس لأن الكتاب تغيّر…
بل لأن القارئ تغيّر ..
وقد يسمع النصيحة نفسها سنوات…
ثم تأتي لحظةٌ واحدة يقول بعدها:
“الآن فهمت .”
والذي حدث في تلك اللحظة ليس ولادة فكرة…
بل ولادة عقلٍ أصبح مستعدًا لها ..
ثم أخذني هذا كله إلى سؤالٍ لم يطرحه الدكتور صراحةً .. لكنه كان حاضرًا بين سطور حديثه :
كم فكرةً نحملها اليوم …
ونحن لا نعرف صاحبها الأول ؟
كم حكمًا نطلقه على الناس…
دون أن نتذكر من الذي علّمنا هذا الحكم ؟
كم خوفًا نسكنه…
وليس له في الواقع وجود ؟
كم يقينًا نعيش به…
ولو فتشنا جذوره، لوجدناه مبنيًا على موقفٍ عابر، أو كلمةٍ قيلت في طفولتنا، أو رأيٍ ورثناه دون أن نسأل عنه ؟
إن الإنسان لا يولد وهو يحمل معظم قناعاته…
بل تُزرع فيه، كما تُزرع البذور في الأرض ..
لكن الفرق بين الأرض والعقل…
أن الأرض لا تختار ما يُزرع فيها ..
أما العقل…
فقد منحه الله القدرة على أن يراجع، وينقّي، ويقتلع، ويعيد الزراعة من جديد .
وهذه هي أعظم نعمة .
ولذلك لم يعد سؤال التغيير في نظري:
كيف أغيّر أفكاري ؟
بل أصبح :
كيف أرفع جودة المصنع الذي يصنعها ؟
وكيف أحسن اختيار المواد الخام التي أسمح لها بالدخول إليه ؟
فالعقول العظيمة لا تتميز لأنها لا تخطئ…
بل لأنها لا تسمح للخطأ أن يستقر فيها طويلًا ..
وتلك هي الفروق الدقيقة التي تصنع الفارق الكبير بين إنسانٍ يتطور كل عام…
وآخر يعيش العمر كله وهو يدور حول الفكرة نفسها، والشكوى نفسها، والنتائج نفسها .
خرجت من حديث الدكتور وأنا أشعر أنني لم أتعلم درسًا في التفكير…
بل تعلمت درسًا في حراسة العقل ..
فليس كل ما يدخل إليه يستحق أن يبقى ..
وليس كل ما تعود عليه الإنسان يجب أن يورثه لأبنائه ..
وليس كل قناعةٍ قديمة دليلًا على أنها صحيحة ..
بل إن بعض القناعات لا تكبر لأنها حق…
وإنما لأنها لم تجد من يجرؤ على سؤالها ..
وربما لهذا كان أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان…
ليس أن يحمل فكرةً خاطئة ..
بل أن يعيش عمره كله…
دون أن يسأل:
من الذي صنع هذه الفكرة في داخلي ؟
فما أكثر من يقضون حياتهم يناقشون الأفكار…
وقليلٌ منهم من يعود إلى المصنع ..
وهناك…
فقط…
تبدأ الحكاية الحقيقية ..

gemini generated image lmng5lmng5lmng5l


أثرٌ لا يُنسى
جدة
الأربعاء ٢٣ محرم ١٤٤٨هـ
٨ يوليو ٢٠٢٦م

المقالات الموصى بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *