● على جثتي .. حين ينتصر القلب على السلطة🕊️🌿🤍

screenshot ٢٠٢٦٠٣٣٠ ٠٢١٣٠٧ gallery


على جثتي .. حين ينتصر القلب على السلطة🕊️🌿🤍
في الميدان التربوي لا تحدث المعجزات بصوتٍ مرتفع .. بل تولد غالبًا في صمتٍ يشبه الدعاء .. وفي لحظةٍ خاطفةٍ بين قلبٍ رحيمٍ ونفسٍ خائفةٍ .. في موقفٍ لا يراه الناس عظيمًا عند وقوعه .. لكنه عند التأمل يتحول إلى درسٍ من نور .. وإلى مرآةٍ يرى فيها الإنسان نفسه .. وإلى نداءٍ خفي يقول لكل قائدٍ ومربٍ وإنسان .. تمهل .. فربما كان الذي أمامك يودع الحياة دون أن تعلم .
نحن البشر نسير في هذه الدنيا ونحن نحمل في صدورنا ما لا يظهر على وجوهنا .. همومًا تثقل الأكتاف .. وديونًا تسرق النوم .. وقلقًا ينهش الأعصاب .. وأيامًا متعبة نخفيها خلف ابتساماتٍ مهذبة .. نذهب إلى أعمالنا فنلبس ثوب القوة .. ونقف أمام الناس بثقة .. بينما في الداخل قلبٌ يرتجف كطفلٍ ضائع .. يبحث عن كلمة طيبة .. أو نظرة رحمة .. أو موقف إنساني يعيد إليه توازنه .
وفي المدارس .. حيث تُصنع العقول وتُربّى الأجيال .. لا يكون المعلم مجرد موظفٍ يؤدي حصة .. ولا المشرف مجرد مقيمٍ يملأ استمارة .. ولا المدير مجرد قائدٍ يوقّع أوراقًا .. بل هناك أرواح تتحرك .. وقلوب تتفاعل .. وإنسانية يجب أن تُصان .. لأن التربية قبل أن تكون منهجًا .. هي أخلاق .. وقبل أن تكون تقييمًا .. هي رحمة .. وقبل أن تكون تقارير .. هي بصيرة .
في أحد الأيام .. دخل مشرفٌ تربوي هو الدكتور مسفر بن ناصر القحطاني إلى مدرسةٍ يقودها مدير يعرفه منذ سنوات .. مديرٌ قوي الشخصية .. جميل الروح .. حريصٌ على معلميه .. كعادته كان المشرف يتفحص أسماء المعلمين .. يقرأها بعين الميدان لا بعين الورق .. يبحث بين الأسماء عن القصص التي لا تُكتب .. وعن الحكايات التي لا تُقال .. وعن الأرواح التي تحتاج احتواءً أكثر من حاجتها تقييمًا .
وجد مجموعة من المعلمين الشباب .. ومعهم معلمٌ كبير في السن .. يقترب من التقاعد .. رجلٌ يبدو من الخارج هادئًا .. لكن شيئًا في وجهه كان يشي بغير ذلك .. ابتسامةٌ مصطنعة .. توترٌ خفي .. نظراتٌ تمسح المكان كمن يستعد لمعركة .. أو كمن يخشى شيئًا لا يريد أن يراه أحد .
دخل المشرف إلى مكتبة المدرسة .. اجتمع المعلمون .. بدأ الحديث كعادته من المسلمات الثابتة التي لا يختلف عليها اثنان .. وهي مهارة تربوية عميقة من أبجديات علم التأثير والإقناع .. لأن البدء بنقاط الاتفاق يهيئ النفوس للحوار .. ويمنح العقول شعورًا بالأمان .. بينما الاختلاف المبكر في وجهات النظر يدفع الطرف الآخر إلى التعامل مع أي فكرة باعتبارها معركة لإثبات الذات وصرع صاحبها سريعًا .. ولذلك كان المشرف يبدأ دائمًا بما يجمع القلوب قبل أن يناقش ما يختلف عليه الناس .. فالعقول حين تشعر بالأمان تتفتح .. وحين تشعر بالتهديد تنغلق .
في تلك اللحظة .. بدأ يطرح الأفكار بهدوء .. فكان ذلك المعلم يقفز إلى كل فكرةٍ ليعارضها .. يرد بقوة .. ينظر إلى زملائه وكأنه يقول لهم .. قفوا معي .. لا تتركوني وحدي ...

كان يمكن أن تتحول الجلسة إلى معركة .. وكان يمكن للمشرف أن يستخدم سلطته .. وأن يثبت أنه الأقوى .. وأن يُحرج المعلم .. وأن يضعه في زاوية النقد .. وكان يمكن أن يخرج الرجل مكسورًا .. مجروحًا .. مهزومًا أمام زملائه .
لكن القلب الرحيم حين يقود العقل .. تحدث أشياء مختلفة .
فبدل أن يدفعه إلى الخلف .. سحبه إلى الأمام .. وافقه .. شجعه .. احترم رأيه .. أعطاه مساحة .. حتى هدأ .. حتى شعر بالأمان .. حتى سقط سلاح الدفاع من يده دون أن يشعر .. فتحول من معارضٍ متوتر .. إلى مؤيدٍ هادئ .. ومن شخصٍ يستعد للمعركة .. إلى إنسانٍ يريد أن يكون جزءًا من الحوار .
خرج المعلم من الاجتماع لدقائق .. عاد بعدها .. انتهى اللقاء .. وكل شيء بدا عاديًا في ظاهره .. لكن خلف الكواليس كانت هناك قصة أخرى .
أخبر المدير المشرف أن المعلم جاءه وهو غاضب .. وقال له بحدة .. لن أسمح للمشرف أن يزورني في الصف  .. وعلى جثتي أن يدخل علي ..كان خائفًا من النقد .. قلقًا من التقييم .. يخشى أن تُكشف أخطاؤه .. أو أن يُحرج أمام طلابه .. أو أن يشعر بالعجز في سنواته الأخيرة .
في تلك اللحظة .. اتخذ المشرف قرارًا إنسانيًا عظيمًا .. لم يقل سأزوره رغمًا عنه .. ولم يقل هذا واجبي وسأفعله .. ولم يقل سأثبت سلطتي .. بل قال .. سأؤجل زيارته ستة أشهر .. ولن أدخل عليه إلا إذا طلب ذلك بنفسه .
يا الله .. أي رحمة هذه .
أي فقهٍ تربوي هذا .
أي قلبٍ يدرك أن الإنسان قبل أن يكون موظفًا .. هو روح تحتاج احترامًا .
مرت الأيام .. زار المشرف جميع المعلمين .. إلا ذلك الرجل .. حتى جاء يومٌ أوقفه فيه المعلم بنفسه .. وقال له بقلقٍ وحياء .. أستاذ أنت زعلان علي .. زرت الجميع إلا أنا .. أرجوك زرني .. أصلخني صلخًا .
كم كانت هذه الكلمة موجعة .. لأنها تعني أنه كان يخشى النقد .. لكنه في داخله يريد من يأخذ بيده .. يريد من يطمئنه .. يريد من يعامله بإنسانية لا بسلطة .
دخل المشرف صفه .. كان المعلم مرتبكًا .. عينٌ على الطلاب .. وعينٌ على المشرف .. كأن قلبه يخفق أسرع من دقات الساعة .. انتهى الدرس .. فطلب المشرف من الطلاب أن يصفقوا لمعلمهم الرائع .. فامتلأ وجه الرجل فرحًا .. وامتلأت روحه طمأنينة .. وشعر أن كرامته محفوظة .. وأن خبرته مقدرة .. وأنه ليس مهددًا بل مكرمًا .

ثم أخذ بيده إلى غرفة الإدارة .. وهناك أكمل ثناءه عليه أمام المدير .. يعدد مواقفه الجميلة .. ويذكر خبرته .. ويغرس في قلبه شعور التقدير والاحترام .. فكانت تلك اللحظات كأنها وسام شرفٍ يعلّق على صدر عمرٍ طويلٍ من العطاء .

ومنذ ذلك اليوم .. صار أول من يستقبل المشرف عند كل زيارة .. يعانقه بمحبةٍ صادقة .. كأن بينهما عهدًا إنسانيًا لا يُكتب في الأوراق .. بل يُحفظ في القلوب .
ثم انتهى العام الدراسي .. وتقاعد المعلم .. وبعد شهرٍ أو شهرين جاء الخبر الذي يكسر القلب .. رحل الرجل عن الدنيا .
رحل .. وبقي الموقف .
رحل .. وبقي التصفيق في ذاكرته .
رحل .. وبقي الاحترام في قلبه .
رحل .. وبقي ذلك الاحتواء آخر ما عاشه من مشاعر التقدير في حياته المهنية .
وهنا يقف الإنسان طويلًا أمام هذا المشهد .. ويتساءل .. ماذا لو أن المشرف تعامل بقسوة .. ماذا لو أحرجه .. ماذا لو كسر خاطره .. ماذا لو دخل عليه رغمًا عنه .. ماذا لو جعله يشعر بالعجز في أيامه الأخيرة .. كيف كان سيكون شعور المشرف بعد خبر وفاته .. وكم من تأنيب ضمير كان سيطارده .
لكن الله إذا أراد لعبدٍ خيرًا .. رزقه رحمة .. وألهمه بصيرة .. وجعل قلبه دليلًا له .
هذا الموقف ليس مجرد قصة تربوية .. بل رسالة حياة .
رسالة لكل قائدٍ ومديرٍ ومشرفٍ ومعلمٍ وأبٍ وأم .. أن الناس لا يحتاجون دائمًا إلى النقد .. بل يحتاجون إلى الاحتواء .. وأن السلطة ليست في إصدار الأوامر .. بل في كسب القلوب .. وأن الاحترام لا يُعطى لمنصب .. بل يُمنح لمن يحفظ كرامة الإنسان .
إن أعظم درسٍ في هذا الموقف .. أن الأخلاق ليست خيارًا إضافيًا في القيادة .. بل هي جوهر القيادة .. وأن الرحمة ليست ضعفًا .. بل ذكاء إنساني عميق .. وأن تأجيل زيارة معلمٍ خائف .. قد يكون أعظم من ألف زيارةٍ ناجحة .
وأن الإنسان قد يقف أمامك متوترًا .. معارضًا .. حادًا في كلامه .. بينما في داخله خوفٌ لا يراه أحد .. وألمٌ لا يسمعه أحد .. وقلقٌ لا يشعر به أحد .. فإذا عاملته بالقسوة .. زاد ألمه .. وإذا عاملته بالرحمة .. انكسر خوفه .
وهذا هو خلق النبي صلى الله عليه وسلم .. الذي كان يقول .. “يسروا ولا تعسروا” .. “وبشروا ولا تنفروا” .. وكان يقول صلوات ربي وسلامه عليه .. “الراحمون يرحمهم الرحمن “.. وكان يرى الإنسان قبل الخطأ .. ويرى القلب قبل الموقف .. ويرى الروح قبل الفعل .
في الميدان التربوي .. نحن لا نتعامل مع أوراق .. بل مع بشر .. لا نقيم حصصًا .. بل نقيم أرواحًا .. لا ندير مدارس .. بل نصنع إنسانًا .. ومن يفهم هذا المعنى .. لن يخسر أحدًا .. ولن يجرح أحدًا .. ولن ينام وضميره يؤنبه .
كم من كلمةٍ قاسيةٍ قتلت روحًا .. وكم من موقفٍ إنسانيٍ أعاد إنسانًا إلى الحياة .
كم من قائدٍ خسر قلوب فريقه لأنه أراد أن يثبت أنه الأقوى .. وكم من قائدٍ ملك القلوب لأنه اختار أن يكون الأرحم .
وهذا المعلم الذي قال يومًا ..على جثتي أن يدخل المشرف علي .. هو نفسه الذي صار ينتظر المشرف عند باب المدرسة .. يعانقه بمحبة .. ويطلب زيارته .. ويبحث عن دعمه .. لأن القلوب إذا لامست الرحمة .. ذابت قسوتها .. وإذا شعرت بالأمان .. انفتحت .

في هذا الموقف الإنساني الراقي لا بد من توضيح مسألة مهمة حتى لا يُفهم الأمر على غير وجهه .. فالمعلم – بحكم النظام – ليس من صلاحياته منع المشرف التربوي من زيارته داخل الصف، كما أن المشرف ملزم بتطبيق الأنظمة واللوائح المهنية التي تحفظ جودة العمل التربوي وتضمن سير العملية التعليمية بعدلٍ وانضباط.
لكن ما حدث في هذه القصة لم يكن تعطيلًا للنظام .. بل كان تطبيقًا راقيًا له بروحٍ إنسانيةٍ حكيمة .. حيث قدّم المشرف التربوي جانب الاحتواء النفسي والتقدير المهني دون أن يلغي مسؤوليته النظامية .. فالنظام يبقى نظامًا .. والصلاحيات تبقى محفوظة .. والقيادة الحقيقية هي التي تطبق النظام بعدلٍ ورحمةٍ في الوقت نفسه.
إن الرحمة في الميدان التربوي لا تعني التهاون .. ولا تعني فتح باب التمرد أو التقليل من هيبة الأنظمة .. بل تعني فهم الإنسان قبل محاسبته .. واحتواء الموقف قبل تصعيده .. وتقديم الحكمة قبل العقوبة.
ولهذا فالمشرف الناجح هو من يجمع بين هيبة النظام وإنسانية التعامل .. فلا يسمح بالتجاوز .. ولا يقبل بالفوضى .. ولا يفرط في الصلاحيات .. وفي الوقت نفسه لا يكسر القلوب .. ولا يجرح الكرامة .. ولا ينسى أن التربية رسالة قبل أن تكون وظيفة.
فالنظام أساس العمل التربوي .. والرحمة روح هذا النظام .. وإذا اجتمعا صلحت القيادة .. واستقام الميدان .. وحُفظت الحقوق .. واستقرت النفوس.


يا لها من قصةٍ تعلمنا أن الإنسان قد يكون في آخر أيامه .. ونحن لا نعلم .. وأن كلمة طيبة قد تكون آخر ذكرى جميلة يعيشها قبل رحيله .. وأن موقفًا إنسانيًا بسيطًا قد يكون أعظم عملٍ نلقاه عند الله .
فيا كل قائدٍ .. تمهل .
ويا كل معلمٍ .. ارحم .
ويا كل مديرٍ .. احتوِ .
ويا كل مشرفٍ .. ترفق .
ويا كل أبٍ وأم .. احفظوا قلوب من حولكم .
فربما الذي أمامك يحمل من الألم ما يجعله يختبئ خلف القسوة .. وربما الذي تخشاه اليوم .. سيصبح أجمل ذكرى غدًا .. وربما الذي تعامله الآن .. سيرحل بعد أيامٍ قليلة .. ولن يبقى في ذاكرته منك إلا كلمة .. أو نظرة .. أو موقف .
ألسنا مطالبين في هذه الحياة أن نترك أثرًا .. أن نغرس قيمة .. أن نوقظ وعيًا .. وأن نمضي وقد تركنا خلفنا نورًا يهتدي به الآخرون .. إن أعظم ما في هذا الموقف أنه لم يكن قصة إنسانية فقط .. بل رسالة تربوية عميقة تقول لكل قائدٍ ومشرفٍ ومعلمٍ وأبٍ وأم .. انتبهوا .. فليس الناس نسخًا متشابهة .. وليس البشر قوالب واحدة .. وليس التعامل معهم مسطرة واحدة .
لكل عمرٍ طريقته في التفكير .. ولكل إنسان قناعاته وتصوراته ومشكلاته والصعوبات التي تعترض طريقه .. ولكل قلبٍ لغته التي يحب أن يُعامل بها .. فالمعلم الكبير في السن يحتاج تقديرًا يليق بخبرته وعمره الطويل في الميدان .. يحتاج أن يشعر أن تاريخه محفوظ وأن مكانته مصونة وأن خبرته محل احترام .. وربما كانت سنوات عطائه أطول من عمر المشرف الذي يزوره .. فكيف يُعامل بالقسوة أو التهميش أو النقد الجاف .
وفي المقابل .. المعلم الجديد يحتاج يدًا حانية تأخذ بيده .. يحتاج كلمة تشجيع .. يحتاج دعمًا وتعزيزًا وثقة .. يحتاج من يقول له أنت تستطيع .. ومن يزرع في قلبه الطمأنينة قبل أن يطالبه بالإتقان .. لأن البدايات الهشة إن لم تجد احتواءً .. قد تنكسر قبل أن تقوى .
وهنا تتجلى الحكمة التربوية العظيمة .. أن القيادة ليست تطبيق أنظمة فقط .. بل قراءة نفوس .. وفهم أعمار .. واحترام خبرات .. واحتواء اختلافات .. وأن من يتعامل مع الناس بمسطرة واحدة .. يخسرهم جميعًا .. ومن يتعامل مع كل إنسان بما يناسبه .. يكسب القلوب قبل النتائج .
إن هذا الموقف يعلّمنا أن الميدان التربوي ليس مكانًا لتوزيع الملاحظات فقط .. بل ساحة لبناء الإنسان .. وأن أعظم نجاح للقائد ليس في عدد التقارير التي كتبها .. بل في عدد القلوب التي احتواها .. وعدد النفوس التي أعاد إليها ثقتها بنفسها .. وعدد الأرواح التي شعرت معه بالأمان .
ومن هنا يبقى الأثر الحقيقي .. الأثر الذي لا يُنسى .. أن نعامل الناس بإنسانيتهم قبل وظائفهم .. وبقلوبهم قبل أخطائهم .. وبأعمارهم قبل أدوارهم .. لأن القيم التي نتركها في نفوس الآخرين .. هي وحدها التي تعيش بعد رحيلنا .. وهي وحدها التي تشهد لنا عند الله وبين الناس
.
في نهاية هذه الحكاية .. لا نرثي معلمًا رحل فقط .. بل نرثي لحظاتٍ كان يمكن أن تكون موجعة لولا رحمة الله .. ونحتفي بقلبٍ اختار أن يكون إنسانيًا قبل أن يكون إداريًا .. وببصيرةٍ فهمت أن التربية ليست تعليمًا فقط .. بل حياة .. وأن القيادة ليست سلطة .. بل رحمة .. وأن الميدان ليس ساحة تقييم .. بل ساحة إنقاذ للقلوب .
سيبقى هذا الموقف شاهدًا صامتًا يقول لنا جميعًا ..
عامِلوا الناس وكأنها آخر مرة ترونهم ..
وتحدثوا معهم وكأنها آخر كلمة يسمعونها منكم ..
وأحسنوا إليهم وكأنها آخر ذكرى تبقى لكم في قلوبهم ..
فربما يأتي خبر الرحيل فجأة ..
ويبقى الموقف ..
ويبقى الأثر ..
ويبقى الدعاء ..
ويبقى في ميزان حسناتكم إن كنتم رحماء .
رحم الله ذلك المعلم .. وجزى الله صاحب القلب الرحيم خير الجزاء .. وجعل هذه القصة نورًا في دروب التربويين .. وتذكرةً لكل إنسانٍ أن أجمل ما يتركه المرء في الدنيا .. ليس منصبًا ولا إنجازًا .. بل قلبًا رحيمًا .. وذكرى طيبة .. وأثرًا لا يموت
.

ولمن أراد أن يلامس المشهد كما خرج من قلب صاحبه .. وكما رواه الدكتور الفاضل مسفر بن ناصر القحطاني بنفسه بكل صدقٍ وبساطة .. أضع بين أيديكم الرابط الذي يحكي الموقف في صورته الأولى .. لتدركوا أن أعظم القصص ليست تلك التي تُكتب بالحبر .. بل تلك التي تُكتب بالرحمة .. وأن أجمل المواقف ليست تلك التي تُروى .. بل تلك التي تُصنع في لحظة إنسانية صادقة .. فاقرؤوه بقلوبكم قبل أعينكم .. وتأملوا كيف يمكن لموقفٍ واحدٍ أن يغيّر إنسانًا .. وأن يضيء طريق التربويين .. وأن يترك أثرًا لا ينسى .


أثر لاينسى
جدة
الاثنين ١١ شوال ١٤٤٧
٣٠ مارس
٢٠٢٦

المقالات الموصى بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *