الطرفة والدعابة في البرنامج التدريبي 🌿

screenshot ٢٠٢٦٠٥٢٨ ١٠٠٢٥٣ gallery


سؤال
كيف يمكن أن استحدم مهارة الطرفة والدعابة في البرنامج التدريبي دون أن أقع في أخطاء؟

الحديث عن مهارة الدعابة قد يحتاج شهرا

لماذا؟

هناك عشرات الأسئلة تحتاج إجابة

هذه الأسئلة أشبه بمحاور

هل أجيد كمدرب مهارة الدعابة؟

متى أستخدم الدعابة في البرنامج؟

وأين ؟

وكيف ؟

ماذا يجب أن يكون حجمها في البرنامج؟

ومع من أمارس الدعابة ؟

وكيف اختار لوني الخاص في الدعابة ؟

ومتى اتجنب استخدام الدعابة ؟

وماذا افعل عندما لا تجد الدعابة قبولا في القاعة التدريبية ؟

وهي للدعابة استراتيجيات ؟

وكيف اتعامل مع الشخصيات الجادة ؟

وما اهم المحاذير التي يجب الانتباه إليها؟

وكم يجب أن تكون مدة الدعابة ؟

وكيف اعرف ان الدعابة نقطة قوة في طريقتي التدريبية ؟

وكيف اعرف ان الدعابة يمكن أن تقلل من قدرتي كمدرب ؟

وكيف اعالج الموقف عندما تكون الدعابة غير مقبولة ؟

وكيف اتعامل مع الجمهور عندما يتفاعل مع الدعابة وأريد إكمال البرنامج ؟

وكيف اعرف ان الدعابة أصبحت قيمة مضافة للبرنامج ؟

وماذا لو كانت ردة فعل احد الحاضرين سلبية تجاه دعابة من الدعابات ؟

وهل يمكن أن أشرك معي أحدا من المتدربين في رفع مستوى الدعابة في البرنامج ؟

وهل محتوى الدعابة عند الرجال يختلف عنه عند النساء ؟

وما الأشياء غير المقبولة في الدعابة عند الرجال وايضا عند النساء ؟

وماذا لو كانت الدعابة معروفة عند المتدربين والمتدربات ؟

وهل تكون الدعابة ضمن محتوى المادة أو خارجا عنه ؟

وهل للرجال دعابات يفضلونها وكذلك النساء ؟

وهل لأعمار المتدربين والمتدربات دور في اختيار طبيعة الدعابة ؟

وووووو

هذه أسئلة يجب أن يكون لدي لها إجابات قبل أن افكر ان أكون مدربا أو مدربة

هل أجيد كمدرب مهارة الدعابة؟
:من المهم معرفة مستوى وجود هذه المهارة لدي لكون الوعي بحد ذاته بوجودها أو عدمها يدفعني لاتخاذ قرارات مهمة بشأن هذه المهارة ويمكن من خلال التجربة والممارسة معرفة هل استطيع طبع الابتسامة على شفاه الحضور بسهولة ام ان الامر صعب بالنسبة لي وهذا يدفعني للبحث عن بدائل مصنوعة تحقق شيئا من المتعة مثل المقاطع المصورة أو الاستفادة من بعض ذوي الطرفة من المتدربين في صناعة جو مبهج يدفع النشاط ويطرد الملل من نفوس الحضور.
        

متى أستخدم الدعابة في البرنامج؟
  من المهم جدا معرفة ان البرنامج التدريبي يشبه الكيكة وان الطرفة هي الكريمة التي توضع على الكيكة وتعطيها طعما خاصا ولذلك عندما يكون حجم الكريمة كبيرا فان ذلك يفسد طعم الكيكة ويجعلها كتلة من السكريات المنفرة.. استخدام الدعابة عادة يكون عندما يشعر المدرب بحاجة البرنامج لجرعة من الحيوية والنشاط والتي تكون عادة بعد سبع دقائق من الإلقاء أو بعد كل خمس دقائق من النقاش حول فكرة معينة

ومع من أمارس الدعابة ؟
عادة يوجد في كل برنامج شخصيات تميل للدعابة وتتفاعل معها وهؤلاء يعطون المدرب إشارة مبكرة انهم من هواة ومحبي الطرفة وكأنهم يشجعونه على زيادة جرعة الطرفة والدعابة في البرنامج من خلال نثر الابتسامات المبكرة من عمر البرنامج

وكيف اختار لوني الخاص في الدعابة ؟
من الذكاء ان اتعرف على نمط الدعابة لدي هل هو في..
-حكاية الطرفة
-التعليقات على المواقف التي تحدث في غرفة التدريب
-التعليقات التي اقولها أثناء حكايتي لقصة أو موقف ما
-لغة الجسد لدي عند تحدث المتدربين أو تعليقاتهم
-عندما أجد نفسي عاجزا عن ماسبق اذهب للدعابة المصنوعة مثل الصور والمواقف المضحكة في اليوتيوب وغيرها

: ومتى اتجنب استخدام الدعابة ؟
يجب تجنب استخدام الدعابة..
-في بداية البرنامج قبل أن يتعرف الحضور عليك لكونهم وقتها في مرحلة رسم الانطباع الاولي عنك.
-عندما تختلف مع احد المتدربين في فكرة فلا تمارس الدعابة لكونه سيفهمها على سبيل السخرية منه
-عند توجيه سؤال جاد من احد المتدربين وينتظر منك الإجابة
-عند حدوث موقف محرج في قاعة التدريب مثل تعثر متدرب في المشي أو تلعثمه في الحديث أو دخوله المتأخر للقاعة

وماذا افعل عندما لا تجد الدعابة قبولا في القاعة التدريبية ؟
  لا اتوقف بل اواصل حديثي.. بعض المدربين يقول لمتدربيه ساذكر لكم موقفا يميتكم من الضحك بل يجعلكم تضحكون كلما تتذكرون هذا الموقف.. وفي النهاية لايجد أحدا يضحك
أو هو يبدأ الموقف بضحكات متتالية وكانه يقول للحضور شاركوني الضحك وقد يكون الموقف أحوج إلى البكاء منه للضحك

وهي للدعابة استراتيجيات ؟
  نعم هناك استراتيجيات مهمة في هذا الجانب
اولا: استراتيجية التأجيل
يجب أؤجل طرح الدعابات حتى يتعرف الحضور على شخصيتي/ معرفتي/ اسلوبي التدريبي / ارتياح الجميع للقاعة والبرنامج
ثانيا: استراتيجية التدرج
اي ان تبدأ الدعابة خفيفة خاطفة ثم تتوسع مع مرور الوقت وحال ارتياح الحضور لي كمدرب.
ثالثا: استراتيجية الاختيار
اي ابدا الدعابة مع أشخاص يتم اختيارهم بناء على رسائل غير لفظية تدعو لمشاركتهم في فقرة الدعابة وسعادتهم بذلك.
رابعا: استراتيجية الاختصار
كلما طال وقت الدعابة فإنها تبدأ في فقط جمالها ووقت تأثيرها ووقتها يشعر المتدرب ان البرنامج قد تغير مساره واصبحت الدعابة مملة في ذاتها.

وكيف اتعامل مع الشخصيات الجادة؟
هناك فرق بين البرنامج التدريبي وبين المسرحية الفكاهية لست هنا في البرنامج بقصد استهداف الضحكات من أفواه المتدربين بل لتقديم مساحات من المعرفة والمهارة والأفكار المثيرة والخطوات العملية حول تطبيق بعض فقرات البرنامج لكن في الوقت نفسه احاول بكل قوتي ان أقدم هذا المحتوى في طابع مبهج ومثير يرفع من مستوى انتباه الحضور… قد يغيب عن اذهان بعض المدربين ان الدعابة ليست الأسلوب الأوحد لإمتاع المتدربين فالنقاش وطرح الأفكار الإبداعية والتعليقات المدهشة وتفعيل المتدربين والمتدربات والثناء على مشاركاتهم قد يسهم في تحقيق مستوى عال من المتعة الذهنية والجسدية والروحية

وما اهم المحاذير التي يجب الانتباه إليها؟
  اولا: امزح مع المتدرب وليس عليه اي لاتجعلني مادة للضحك بل شريكا لك فيه نضحك معا تجاه الموقف.
ثانيا: لاتداعب من لايرغب في المشاركة في الدعابة خاصة عندما تقرا في عينيه عدم الرغبة في ذلك.
ثالثا: لا تتناول بعض الدعابات المخجلة التي يترفع عنها المدرب الراقي فيجب التفريق بين قاعة التدريب وبين مجالس السوقة من البشر التي ليس لها ضوابط في الفكرة والمفردة
رابعا: لاتعتقد ان الدعابة تمنحك الحرية في اختيار الكلمات أو الحركات فيجب أن تكون محسوبة.
خامسا: لا تتهم الحضور بعدم فهم الطرفة أو الدعابة أو ذكر ان الجميع كان يضحك من هذه الدعابة سوى هذه المجموعة فهذا يشير إلى ضعف فهمهم وادراكهم.
سادسا: تجنب بل الحذر من تناول الدين أو الرموز الدينية أو التاريخية أو الأعراف الأصيلة في المجتمع وجعلها مجالا للدعابة.
سابعا: لاتشرح الطرفة والدعابة وتجعلها محتوى صعبا يحتاج للشرح والفهم العميق بل اجعلها خاطفة سريعة.

وكيف اعرف ان الدعابة نقطة قوة في طريقتي التدريبية ؟
  من خلال عدة وسائل..
الأولى : تفاعلهم الواضح مع البرنامج اولا ومع الدعابات المطروحة ثانيا
الثانية :سيادة الجو المبهج للبرنامج ونظرات الامتنان من المتدربين والمتدربات وكأنهم يقولون شكرا على هذا البرنامج الممتع
الثالثة : إذا طلبت من الحضور كتابة رايهم في البرنامج بعد نهايته فوجدت ان الكثير منهم يؤكد على فكرة ان البرنامج كان ممتعا واننا قضينا وقتا جميلا في البرنامج ثم قالوا لك اننا تعبنا من البرامج المملة القاتلة
الرابعة: إذا بدأت تسمع ردود أفعال برنامجك في المحيط الخارجي والثناء عليه
الخامسة : إذا وجهت لك الدعوات من هنا وهناك من جهات تدريبيةمحلية وخارجية وتعاملت معك في الأجر كمدرب متفرد.

وكيف اعرف ان الدعابة يمكن أن تقلل من قدرتي كمدرب ؟
  في الحالات التالية
اولا: لاتجد دعاباتي اي تفاعل من الحضور ولا أجد انها قدمت اي إضافة للبرنامج بل اوجدت نوعا من الوحشة بيني وبين المتدربين
ثانيا: إذا راجعني بعض المتدربين متضايقا من تعليق لي أو بعد دعابة أو طرفة مما دفعني للاعتذار أو المراوغة
ثالثا: إذا كنت عاجزا عن فهم مهارات الدعابة أين ومتى وكيف وماذا ولماذا وماذا لو فتصبح ممارستي لها غير واعية.
رابعا: إذا همس لي المحبون الصادقون ورددوا على مسمعي ( إذا لم تستطع شيئا فدعه… وجاوزه إلى ما تستطيع.

وكيف اتعامل مع الجمهور عندما يتفاعل مع الدعابة وأريد إكمال البرنامج ؟
من المهم جدا أن يعرف المدرب المحترف انه عندما استخدم الدعابة فذلك لأجل ان يضحك الحضور ولذلك يجب عليه ان يمنحهم الوقت و الفرصة للضحك والتفاعل مع الدعابة ولا يقطع عليهم لحظات البهجة بالعودة السريعة للبرنامج أو يوبخهم بطريقة سمجة عندما يعلق بعضهم أو يتبادلون التعليقات الطريفة

وكيف اعرف ان الدعابة أصبحت قيمة مضافة للبرنامج ؟
-عندما ترفع من مستوى انتباه المتدربين لمحتوى البرنامج ويزداد تركيزهم مع الأفكار المطروحة.
-عندما ينجح المدرب في كسر حاجز الخوف والتردد لدى بعض المتدربين فأصبح الكثير أو جميع الحضور لديهم الرغبة  بالمشاركة في الحوارات والنقاشات المطروحة لكون الدعابة توجد جوا نفسيا جميلا مشجعا في القاعة التدريبية يزيل الرهبة والتردد.

وماذا لو كانت ردة فعل احد الحاضرين سلبية تجاه دعابة من الدعابات ؟
لايجب ان يهتم المدرب بردة فعل غريبة من احد المتدربين بشرط الا يكون صدر من المدرب مايدعو لضيق ذلك المتدرب لكون بعض المتدربين يظن ان الدعابة من تضييع الوقت أو هدره فيما لا يفيد.. الأهم الا يغير المدرب طريقته ارضاء لرغبات متدرب مادام ان اغلب المتدربين متفاعلون معه.. وفي الوقت نفسه يحاول ان يتفهم ضيق وغضب هذا المتدرب… أما إذا كان الضيق جماعيا فيجب على المدرب ان يغير من خط سيره من خلال التركيز على مايطلبه الحضور.

وهل يمكن أن أشرك معي أحدا من المتدربين في رفع مستوى الدعابة في البرنامج ؟
من اول أولويات المدرب المحترف تصيد ذوي الروح الدعابية من قبل حتى ان يبدأ البرنامج حال استقباله لهم ويمنحهم الفرصة لرفع مستوى الدعابة في البرنامج بشرط أن يكون المدرب هو القائد الموجه للدعابة في الغرفة التدريبية فيشير اليهم بالاستمرار أو التوقف أو التأجيل للتعليقات الطريفة حسب حالة وحاجة البرنامج لها.

هل الدعابة عند النساء تختلف عن الدعابة عند الرجال ؟
………………………………..
بلاشك فالنساء لايحببن سماع المواقف العنيفة حتى لو كانت مضجكة أو المواقف التي تتسبب في حرج للآخرين وهذا يرجع ان النساء أكثر حرصا على الضحك من الرجال بسبب ان الضحك يساعدهن في تخفيف القلق والتوتر والضغوط الحياتية والاعمال الكثيرة التي تقوم بها أو تشرف عليها.. ومن المهم معرفة ان المرأة تتفاعل مع المواقف العفوية أو المواقف الاجتماعية المثيرة للدهشة أو ردود الأفعال الطريفة التي تلعب فيها لغة الجسد دورا كبيرا

وما الأشياء غير المقبولة في الدعابة عند الرجال وايضا عند النساء ؟
  يشترك الرجال والنساء في الكثير من الجوانب التي تتعلق بالدعابة والاختلاف عادة يكون فيما يناسب طبيعة الرجل والمرأة فالرجل يميل إلى المواقف التي تتسم بالعنف والمفاجاة والاحراج والغلبة والحركة واستخدام الجسد في حين تميل المرأة للطرفة والدعابة اللفظية الممزوجة بالخيال والمبالغة والدهشة.

وماذا لو كانت الدعابة معروفة عند المتدربين والمتدربات ؟
هذا أمر متوقع ويجب على المدرب ان يضع في باله هذا الأمر.. لكن هناك حالة استثنائية لدى بعض المدربين وهي ان لديه القدرة ان يسمعك نفس الطرفة في كل يوم ومع ذلك تجد ان لها متعة خاصة في كل مرة يقولها.. ولعل السبب انه يملك القدرة في تنويع المفردة وطريقة العرص واسلوب الحكاية بشكل يجعلك تستمتع بسماعها وكانها اول مرة تطرق مسمعك مع انك متأكد انك سمعتها منه كثيرا بل وفي اوقات قريبة جدا

وهل تكون الدعابة ضمن محتوى المادة أو خارجا عنه ؟
  من المنطق في عالم التدريب ان تكون الدعابة حاضرة في كل أجزاء البرنامج التدريبي سواء  المحتوى أو الأنشطة أو اسلوب المدرب أو تقييم الفعاليات أو حتى المواقف الطارئة التي تحدث أثناء البرنامج.. وهذا يحدث عندما يمتلك المدرب أو المدربة كاريزما الدعابة ومهارة توظيفها في المكان والوقت المناسبين.

وهل لأعمار المتدربين والمتدربات دور في اختيار طبيعة الدعابة ؟
  بلا شك فكما ان للرجال دعابات مفضلة وكذلك النساء فان للمراهقين والمراهفات دعابات مفضلة وكذلك الأمر للشباب والكبار رجالا ونساء فلكل مرحلة جوها المبهج الخاص وعادة مايميل الكبار إلى الحديث عن الإنجازات وما تعرضوا له من صعوبات وتحديات.

وسلاااااااااااااااااااااااااااااامتكم

انتهت الأسئلة

✍️ د.مسفر بن ناصر القحطاني ..

  .

أثر لاينسى
جدة
الخميس ١١ ثاني أيام عيد الأضحى المبارك

من عام ١٤٤٧
الموافق ٢٧ مايو ٢٠٢٦

للمهتمين بالتعمق والتوسع .. ما يلي قراءة خاصة وإضافة توضيحية لمن يرغب في الدخول في تفاصيل المقال

المقالات الموصى بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *