🍇أنتِ جميلة🍇

img 20260225 wa0033

🍇 أنتِ جميلة 🍇

ما بين سطور هذا البرنامج .. لا نقرأ مشروعًا عابرًا .. بل نرى نهضة فكرية تربوية مباركة .. تمسك بيد المرأة المسلمة في مختلف مراحل حياتها .. من الفتاة إلى الأم .. من الزوجة إلى الموظفة .. فتُعيد إليها البوصلة .. وتدلها برفق نحو النور .. نحو الجمال الحقيقي كما أراده خالق الجمال سبحانه ..

(أنتِ جميلة) .. ليس مجرد اسم جذّاب .. بل هو نداء يُلامس فطرة الجمال التي فطر الله الناس عليها .. ويُعيد تعريفه في ضوء ما يحبه الله من جمال حقيقي في زمن طغى فيه الشكل على الجوهر .. والمظاهر على المعاني .. إنه مشروع يُعيد للبصيرة رشدها .. وللمرأة وعيها .. ويغرس في قلبها أن الجمال ليس طول قامة .. ولا لون بشرة .. بل هو نقاء قلب .. وصدق نية .. وحياء يعلو كالضوء من الداخل ..

هذا البرنامج لا يكتفي بالموعظة .. بل يُحسن التوجيه العملي .. ويقدِّم للمرأة أدوات تُجمل بها ظاهرها وباطنها في إطار شرعي رصين .. ممتزج بجاذبية العرض وعمق المحتوى .. فتخرج الفتاة منه أكثر ثقة .. وتغادره الزوجة بعينٍ أعمق على ذاتها .. وتستفيد منه الأم لتكون قدوة في التربية والجمال الروحي .. ويقرأه الرجل ليفهم المرأة كما ينبغي .. بعيدًا عن التشويه الإعلامي والسطحية المفروضة ..

أما الرؤية المستقبلية لهذا البرنامج .. فلو عُرضت على وزارات التربية والتعليم .. أو طُبّقت في مراكز الإرشاد الأسري .. وفي الجامعات والمدارس .. لجاءت أُكلها بإذن الله .. نساء واثقات يحملن الجمال الحقيقي .. يتقدمن نحو الحياة بثباتٍ ووعيٍ وحياء .. ويصنعن بيوتهن ومجتمعاتهن بسلوكهن قبل مظهرهن ..

وأما ما خُتم به التعريف من أهداف شرعية سامقة .. كدراسة آيات وأحاديث المرأة .. واستقراء شخصيتها في زمن النبوة .. وتبيين موقعها في المجتمع والأسرة .. فهو الكنز الذي غفل عنه كثيرون .. وهو الحصانة الكبرى في زمن اختلطت فيه الأصوات .. وتاهت فيه الهُويات ..

يا من أعددتم هذا البرنامج .. بوركت عقولكم وقلوبكم .. فقد صنعتم أكثر من برنامج .. بل قدمتم مشروعًا تربويًا حضاريًا يليق أن يكون من الهدايا السامية لفتيات ونساء الأمة الإسلامية .. بل ولكل رجلٍ صادق يريد أن يفهم جوهر الأنثى في ضوء الإسلام لا ظلال الإعلام ..

هذا العمل .. بيانٌ فيه وقار .. ونداء فيه نور .. وسِراجٌ يُضيء طريق المرأة والرجل معًا في زمن الظلمة الفكرية ..

فشكرًا من القلب لكم .. وجزاكم الله عن أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا خير الجزاء .. وأشهد الله أني فخورة بهذا المشروع .. وبهذا الطرح الراقي .. وأسأل الله أن يجعله عَلَمًا من أعلام التغيير الجميل في واقع المرأة والأسرة والمجتمع
.. 🍇

أثر لاينسى
جدة .. عروس البحر
الأربعاء ٨ رمضان ١٤٤٧
٢٥ فبراير ٢٠٢٦

المقالات الموصى بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *