حلب.. وطن القلب وإن لم تكن وطني

img 20251116 035658 243

كانت الصورة من عدسة أميرة ..
لكنها لم تكن صورةً عادية…

كانت نافذةً من الحنين ..
ونسمةً من الجمال تُلامس القلب برفقٍ كأنها رسالة من زمنٍ أحببناه دون أن نعي كيف ..
فيها شمسٌ تشرق على جبال حلب ..
وهدوء يملأ الأفق ..
وفنجان قهوةٍ يُحدّث الصباح عن الذكريات ..

أيقظت أميرة فيّ حنينًا نائمًا ..
وأعادت لذاكرتي طعم الصباحات النقية التي تشبه الدعاء ..
وسكينة الأماكن التي لم أزرها .. لكن قلبي يعرفها ..

ليست حلب وطني ..
لكنها وطنُ القلب ..
ومأوى الشوق ..
وسكن الروح حين تبحث عن الجمال النبيل ..

كم تشبه حلب الأمان ..
مدينةٌ تصافحك بوجهٍ صبور ..
وتغمرك بعطرٍ من الفستق و الزيتون والورد ..
وتذكّرك بأن الجمال لا يموت .. مهما أثقلته الأيام ..

اللهم احفظ حلب وأهلها .. وبارك في أرضها ..
واجعل لها من رحمتك نصيبًا وافراً .. ومن سلامك غطاءً دائمًا ..
اللهم كما منحتها الجمال ..
فامنحها الأمان ..
واجعل شمسها لا تغيب عن الفرح أبدًا ..

وأما أميرة، فشكرًا لها ..
لأنها بعدستها أيقظت فينا الحنين .. وذكّرتنا أن بعض الصور ليست تُرى بالعين فقط ..
بل تُحسّ بالقلب ..

من عدسة أميرة ..
مرّت حلب على القلب ..
فأيقظت فيه الحنين .

أثر لاينسى ..

جدة .

الأثنين ١٩جمادى الأول ١٤٤٧
الموافق ١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
🦋

المقالات الموصى بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *