🧠 داخل العيادة… حيث تسكن الأسئلة الحقيقية

img 20260130 081941 615

🧠 داخل العيادة… حيث تسكن الأسئلة الحقيقية
داخل العيادة
لا أسمع الأعمار ..
أسمع الاحتياج .
هنا ..
تُترك المسميات عند الباب ..
وتدخل الأرواح عارية من الأقنعة .
بيرٌ عميق ..
يحمل قصصًا لم تُحكَ ..
وأوجاعًا تَعِبت من الصمت ..
ولحظاتٍ سعيدة تخشى أن تُخذل .
الجميع .. دون استثناء ..
يبحث عن شيءٍ واحد ..
الأمان 🤍
جاءتني فتاة في السابعة عشرة ..
تفتّش عن الأمان في الحب ..
كأن قلبًا آخر قادر أن يمنحها ما لم تعرفه بعد في ذاتها .
وجاءتني شابة في الثالثة والعشرين ..
تحمله في حقيبة الدراسة ..
وتظن أن المستقبل وحده سيُطمئن هذا القلق العميق .
وجاءتني امرأة في الثالثة والثلاثين ..
ترى الأمان في طفل ..
في كفٍ صغيرة تعلّق بها خوفها ..
وتربط بها نجاتها .
وجاءتني في الأربعين ..
تائهة ..
لا تبحث عن أحد ..
بل عن نفسها التي أضاعتْها وهي تُرضي الجميع .
ثم جاءتني امرأة في الخامسة والخمسين ..
هادئة على غير المتوقع ..
وقالت ..
«أبحث عن الأمان .. في داخلي .»
وهنا ..
توقفتُ طويلًا .
لأن السؤال الحقيقي ليس ..
كم عمركِ ؟
السؤال الأصدق هو ..
أين تضعين أمانكِ ؟
وهل ما تبحثين عنه أمان فعلًا ؟
أم مجرد مسكّن مؤقت لخوفٍ أعمق ؟
الأمان ليس شخصًا نخشى فقده .
ولا شهادة نرتعب من تأخرها .
ولا طفلًا نحمّله فوق طاقته .
ولا دورًا نختبئ خلفه .
الأمان وعي .
الأمان أن تعرفي من أنتِ ..
وأن تقفي في داخلك دون اهتزاز
حتى لو اضطرب العالم من حولك .
✨ الأمان ليس خارجك .
✨ الأمان ليس وعدًا من أحد .
✨ الأمان ليس محطة تصلينها .
الأمان يسكن تحت جلدك ..
حين تصالحين ذاتك ..
وتثقي بالله ..
وتدركي أن ما كُتب لكِ لن يضيع ..
وأنكِ أقوى مما ظننتِ يومًا .
فاسألي نفسك اليوم .. بلطف لا بقسوة ..
هل أبحث عن الأمان ؟
أم أعود إليه ؟

أثر لاينسى
جدة ..
الجمعة ..
١٣ رجب ١٤٤٧
٢يناير ٢٠٢٦

المقالات الموصى بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *