وداعًا .. رثاء الدكتور عبدالرحمن السويلم .. رحل الطيبون

screenshot ٢٠٢٦٠٢٠٦ ٢٣٤٢٠٦ google

وداعًا .. رثاء الدكتور عبدالرحمن السويلم .. رحل الطيبون
رحل الرجل الذي كان حضوره سكينة .. وكلمته صدق .. وصمته حكمة .. رحل من عاش نظيف القلب .. مستقيم السيرة .. كأنما يمشي على الأرض مستحيًا منها تواضعًا .. لم يكن من أهل الضجيج ولا من طالبي الأضواء .. بل كان من أولئك الذين يضيئون في هدوء .. ويتركون أثرهم في النفوس لا في العناوين ..
عرفناه طيبًا .. والطيبون إذا رحلوا تتسع فجوة الغياب .. لأنهم لا يُعوّضون بسهولة .. كان أصيلًا في معدنه .. تقيًا في سريرته .. يخشى الله في قوله وعمله .. نما علمه مصحوبًا بالأدب .. وكبر اسمه بلا تكبّر .. نقيًا .. لم تُدنّسه خصومات الدنيا .. ولم تُلوّث صفاءه مراراتها .. فخرج منها كما دخلها .. قلبًا صافٍ كصفاء روحه ..
كان راقيًا في حضوره .. نبيلًا في خُلُقه .. كريم النفس .. كأن الأخلاق لباسه الذي لا ينزعه .. علمه كان مقرونًا بالأدب .. وتواضعه جعل من مجالسته للناس درسًا في الاحترام والتقدير .. لم يسعَ للظهور .. ولم يبحث عن الألقاب .. بل كانت أفعاله وحدها شاهدة له .. وأخلاقه تسبق كلماته ..
رحل معالي الدكتور عبدالرحمن السويلم .. لكن ما بقي أعظم من الرحيل .. بقيت سيرة نقية .. أثر جميل .. ودعاء صادق في قلوب كل من عرفه أو سمع به .. برحيل الطيبون يتضاعف أثر الغياب .. لأنهم لا يُعوَّضون ولا يُنسَون ..
اللهم إن عبدك عبدالرحمن السويلم قد جاءك .. لا يحمل إلا عمله .. ولا يملك إلا قلبًا عرفك وخشاك .. اللهم اغفر له .. وارحمه .. وأكرم نزله .. ووسّع مدخله .. واجعل قبره روضة من رياض الجنة .. واجعل علمه وخلقه في ميزان حسناته إلى يوم يلقاك ..
نم قرير العين يا أبا الفضل .. فقد تركت خلفك ذكرًا طيبًا .. أثرًا جميل .. ودعاءً صادقًا في القلوب .. وسيرة ستظل تنير دروب من عرفوك .. رحمك الله رحمة واسعة .. وجعل مقامك في عليّين .. وجمعك بمن تحب في دار كرامته ..
إنا لله وإنا إليه راجعون .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
ولمن يرغب في معرفة مسيرته الحافلة بالعطاء وإسهاماته ومعرفته .. يمكنكم قراءة مقال الأستاذ أحمد بن عبدالمحسن العساف حفظه الله من خلال هذا الرابط ..
https://ahmalassaf.com/14794/

أثر لاينسى ..
جدة ..
الجمعة ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ / ٦ فبراير
٢٠٢٦

المقالات الموصى بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *