لستُ كاتبة تبحث عن شهرة .. بل روح تهوى الحياة في الحرف .. تسافر بين السطور لتجد ذاتها .. وتُسافر بها القلوب حين يضيق الطريق .. أكتب لأن في الكلمة حياةً أخرى .. أتنفس بها حين تثقل الأيام .. وأجد فيها النور حين يغشى الظلام .. حروفي ليست ترفًا .. بل نجاة.. وقلبي ليس للجدل ولا للزينة .. بل ليكون مرهمًا للروح وسراجًا في ليلٍ حالك يبحث عن الله والنور والسكينة.
أنا أثر لا يُنسى .. أكتب عن المرأة التي سقطت ثم نهضت شامخة .. عن الرجل الذي جاهد نفسه ليبقى نقيًا .. عن أولئك الذين لم يجدوا من يسمع وجعهم فتركوه رسائل مخفية بين السطور .. كلماتي ليست مجرد حكايات .. بل نجاة .. وحيّاتي ليست حبرًا على ورق .. بل أثر أرجو أن يبقى صدقةً جارية بعد الرحيل ..
هنا لا أكتب لأُسمع العالم .. بل لأسمع قلبي .. لأُحيي روح من عانى .. لأُلهم من تاه في متاهات الحياة .. لأزرع في النفوس نورًا لا ينطفئ .. كل حرفٍ صادقٍ هنا هو محاولة لإضاءة الطريق .. ولترك بصمةٍ تلمس الروح قبل العقل .. من يمر هنا .. فليترك قلبه قليلًا .. فرب حرفٍ واحد صادق يُحيي ما ظنّه قد مات ..
هذا عالمي .. عالم صدق .. ووعي .. ودفء .. وإيمان لا يخبو .. من يزور مدونتي هو قلب عاشق للمعنى .. عقل متزن .. ذائقة رفيعة .. يبحث عن النصوص التي تجمع بين البلاغة والنقاء .. بين الفكر والأصالة .. بين العمق والجمال .. هو القارئ الذي يجد في الحرف احترام الفكرة قبل الزينة .. وروحَ الوقار قبل الصوت العالي .. وجمالًا ينبع من صفاء القلب لا من زخرفة العبارة ..
أكتب هنا للذين يحبون الحرف الموزون .. والكلمة الصادقة .. والفكرة النبيلة .. أكتب لمن يريد أن يجد في مدونتي موطن قلبه .. وملاذ عقله .. ورفيق روحه .. أكتب لأترك أثرًا .. حياةً لروحي .. وسراجًا لمن يبحث عن الله والنور .. وهديّةً لمن يسعى للصدق .. للجمال .. للمعنى ..
أثر لا يُنسى ..
جدة الأثنين ٢٦ جمادى الأولى ١٤٤٧
الموافق ١٧ نوفمبر ٢٠٢٥

