لستُ أعرف همّك .. ولكنك بحاجة إلى القرآن

screenshot ٢٠٢٥١١٢٠ ٠٥٢١٢٣ google

نحن لا نرى ما يعتصر قلبك .. ولا نسمع الصوت الذي تُخفيه خلف ابتسامتك .. ولا نلمس التعب الذي يستوطن روحك منذ مدة .
كلٌّ منا يحمل شيئًا ثقيلًا .. شيئًا لا يقال .

لكنني أعلم شيئًا واحدًا .. شيئًا لا يخطئ أبدًا .. أنك تحتاج إلى القرآن .

ليس لأنك مذنب .. ولا لأنك ضعيف .. بل لأن القرآن هو اليد التي تُمسك بقلبك حين يرهقك العالم .. وهو الظلّ الذي يبرد صدرك حين يشتد حرّ الحياة .. وهو اليقين الذي يعيد ترتيبك حين تتبعثر .

القرآن لا يسأل: ما الذي أوجعك؟
ولا يطلب قائمة بالأحداث .. ولا يريد شرحًا مطوّلًا.
يكفي أن تفتحه .. وسيبدأ هو بالعمل .

يُهذّب صوت الغضب داخلك .. يسكّن الارتباك .. يجمع شتات الأفكار .. ويعيدك إلى نفسك التي كدت تفقدها .

اقرأه حتى لو تعثر لسانك .. وافتحه حتى لو لم تستطع التركيز .. كرّر الآية نفسها حتى تجد أثرها يتسلل إلى قلبك بهدوء يشبه المطر .

أنت لا تحتاج إلى تفسيرٍ دائم .. ولا إلى فهمٍ كامل .. يكفي أن تضع قلبك أمام كلام الله .. وهو كفيل بأن يُعيده حيًّا .

في النهاية ..
لا أعرف همّك ..
لكنني أعرف الطريق الذي لا يخذل أحدًا ..
وأعرف الدواء الذي جرّبه الأنبياء والصالحون وكل المكسورين عبر العصور ..
وأعرف أن القرآن لا يترك قارئه كما كان .

هذا اليقين وحده .. يكفي .

أثر لاينسى ..
جدة .. الخميس ٢٩ جمادى الأولى ١٤٤٧ الموافق ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥ م .

المقالات الموصى بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *